روزنامة الأحداث

المؤتمر الوطني للنساء
كيبوتس ألموغ
19-21 تشرين الثاني
womenmus@netvison.net.il
اتصل مع: لويز ثومسن
 

أهلا و سهلا بكم في موقعنا الالكتروني:
أهلا وسهلا بكم في موقع مصالحة الالكتروني. نرجو أن تشاركونا رويتنا لنرى المصالحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين أولاً بين المؤمنين ثم بعد ذلك إلى جماعات بين الأديان عندما تتصفحون صفحاتنا. نأمل أن تحصلوا على المعلومات وتتشجعوا عندما تروا ثمار أعمال مصالحة. سلام من القدس. لمشاهدة فيديو عرض مقدمتنا، انقروا هنا.

الذكرى السنوية العشرون للمصالحة – رسالة الرئيس

في النصف الثاني من عام 1988، بينما كنا ندرس مع بعض في برنامج مصمم لصقل المهارات الكهنوتية بين القادة من أهل البلد، دنا مني سليم منير بتفاصيل "رؤيا" شعر أن الله أعطاه إياها. وعندما شارك "بشكل عام" قي الدعوة الإنجيلية للمصالحة بين شعبينا المتنازعين، فان شيئا أحدث رنيناً في أعماقي. وعندما طلب مني أن أنضم إليه في تطوير المفاهيم إلى مبادرات عملية تتعلق بجماعات المؤمنين المعنية لنا، كان جوابي تقريباً – نعم! وبعد ذلك بفترة قصيرة جاءت "المصالحة" إلى الوجود، و تأسست البنية التحتية الأساسية عبر سليم كمدير وعدد متساوي من القادة ذوي الخبرة من كُلاً من المجتمع المسيحي الفلسطيني والمجتمع اليهودي المسيحاني وشكلوا مجلس التبصر. وقد أصبح ذات النموذج المتوازن من القيادة بسرعة "السمة المميزة" لجميع مبادرات مصالحة حتى اليوم.

قبل خمس وعشرون عاماً، لم يكن المصطلح مصالحة قضية مركزية لجسد المسيح المحلي. استمتع المجتمعين الناطقين بالعربية والعبرية ببعض تفاعل الزمالة في حده الأدنى؛ ولكن تحديات الانتفاضة "الفلسطينية الأولى" غيرت كل شيء- لقد تورط رجال الخدمة المسيحيانية الشباب في الاضطراب المدني والمسيحيون الفلسطينيون الشباب الذين عانوا من إحباط ومهانة على الحواجز العسكرية والاحتلال وأصبحوا منخرطين في المقاومة. وقد تعمق الاستقطاب بين المجموعتين وأصبحت دعوة يسوع إلى جسده بالاتحاد ظاهرة أكثر فأكثر.

استجابت مصالحة بأول لقاء صحراوي لها - أولاً بين الشباب من كلا الجانبين، ثم مع القيادة الكهنوتية المتمرسة الأكبر سناً، من كلا الرجال والنساء. وعندما خرجنا من راحة وأمان بيوتنا، أصبحت البيئة القاسية للصحراء"صفنا" حيث واجه كل منا الآخر(غالباً للمرة الأولى) "على أرض مستوية". وقد وضعت هذه الأيام الأولى "منحنى تعلمي" سحيق جداً للجميع منا بينما تعلمنا أن نتعبد، ندرس ونصلي معاً ونشكل العلاقات التي سوف تصبح الأساس الحيوي للدعوات الكهنوتية المتعددة الجوانب التي تملكها المصالحة الآن.

إن لقاءات الصحراء التي استغرقت ثلاثة أيام وخمسة أيام والندوات المتنوعة التي عقدت أثناء هذه السنوات الأولى قد صقلت مهارتنا في تقديم بيئة آمنة لهذه العلاقات الجديدة لكي تقاوم التحديات التي لا بد منها عندما حاولنا أن نتناول القضايا الصعبة مثل لاهوت الأرض، والنزاع والعراقيل أمام السلام. إن هؤلاء الذين اختاروا،"أن يصمدوا" أصبحوا يشكلون مع الوقت دائرة متسعة من القادة، الملتزمين بالرؤيا ومستعدين أن يقفوا في وجه المقاومة بين المجتمعات للوحدة والسلام. وأصبح الأشخاص من كلا الجانبين مستعدين الآن لاتخاذ الخطوة الشجاعة من كونهم منهمكين في النزاع إلى كونهم فاعلين في المصالحة وصنع السلام. وفد أعطت هذه الديناميكية الجديدة الحافز لموظفي مصالحة لإنتاج الأدبيات وتطوير منهاج تدريب القيادة في المصالحة يتناسب بشكل خاص مع "منطقة النزاع" لنا. وهذا في حد ذاته يحمل ثماراً فورية في جميع فروع الخدمة الكهنوتية.

يتلقى القادة الشباب من كلا المجتمعين معاً تدريباً مهنياً عالياً ذي نوعية. إن المخيمات الصيفية والمبادرات الشبابية (ومن ضمنها المهمات في الخارج) التي تقوم بها مصالحة، هي بين الأفضل التي يقدمها الجسم المحلي. إن الأطفال الذين شاركوا في المخيمات غالباً ما يعودون ليخدموا كمرشدين، مما يخلق استمرارية صحية. وقد نمت دائرة النساء لتصبح أكبر دائرة وأكثرها فعالية. تتواصل نساء كثيرات مع مجتمعاتهن وينظمن نشاطات تواصل متنوعة، تؤثر على الأطفال الصغار والشباب، والآن برنامج نسائي إسلامي – مسيحي ناجح الذي من المؤمل أن يشمل نساء يهوديات في العام القادم، 2010. هذه المبادرات ذاتها تستمر في النمو بشكل هام ولها الآن تأثير يمكن قياسه على المجتمعات التي تستفيد منها بعرض علاقات اجتماعية وزمالة وجسر المجتمعات.

كان امتياز عظيم أن نرى بأن مصداقية مصالحة تنمو بشكل ثابت في عيون العالم المسيحي الدولي. إن الشهادات عن نجاحاتنا (وخيبتنا) والمنهجيات التي تمت تجربتها واختبارها في "النار" أحد أكثر مناطق النزاع تعقيداً تُشكِل الآن نماذجاً للآخرين. ونتيجة لذلك، نحن نتمكن من دعوة مجموعات دراسة أجنبية من وقت إلى آخر ليأتوا ليتعلموا منا وينشروا الوعي بنزاعنا وذلك بتشجيع الناس ليكونوا شركاء لنا في نشاطات المصالحة.

ولكل هذا، الله وحده يستحق المجد عندما يظهر قوة نعمته في حياتنا وصدق كلمته لتغيير حياتنا وحياة مجتمعاتنا. إن الشرق الأوسط قابل للاشتعال ومجتمع العهد الجديد هنا في إسرائيل / فلسطين ليس محصناً ضد صراعاته المؤلمة. هل ارتقت مصالحة إلى مستوى التحدي بتقديم نموذج بديل؟ أعتقد ذلك بإخلاص وأن ثمار هذه الأتعاب معاً سوف ترسي الأساسات الصلبة للأجيال القادمة.

ايفان ثوماس
رئيس المجلس
قسيس بيت أساف